الشبهة الرابعة:
ومن الشبه التي استند إليها القائلون بالاحتفال بالمولد النبوي: ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي قتادة الذي جاء فيه: وسئل عن صوم الاثنين؟ . قال: ((ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت)) أو ((أنزل عليه فيه)) (١) . فقالوا: هذا دليل أنه ﷺ كان يعظم يوم مولده، وكان يعبر عن هذا التعظيم بالصوم، وهذا في معنى الاحتفال به (٢) .
الجواب عن هذه الشبهة:
أن الرسول ﷺ لم يصم يوم ولادته، وهو اليوم الثاني عشر من ربيع الأول - إن صح أنه كذلك -، وإنما صام يوم الاثنين الذي يتكرر مجيئه في كل شهر أربع مرات، وبناء على هذا فتخصيص يوم الثاني عشر من ربيع الأول، بعمل ما دون يوم الاثنين من كل أسبوع، يعتبر استدراكاً على الشارع، وتصحيحاً لعلمه، وما أقبح هذا إن كان!!! - والعياذ بالله - (٣) .
أن الرسول ﷺ لم يخص يوم الاثنين بالصيام، بل كان يتحرى صيام الاثنين والخميس (٤) ، وقال ﷺ: ((تُعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم)) (٥) .