قال النووي: وقد نص الشافعي ﵀ في سنن حرملة أنها إن تيسرت كل شهر كان حسناً، فالصبح الذي نص عليه الشافعي ﵀ واقتضته الأحاديث أنهما - الفرع والعتيرة - لا يكرهان بل يستحبان هذا مذهبنا (١) . ا. هـ.
القول الثاني: أنها لا تستحب، وهل تكره؟ : فيه وجهان:
الوجه الأول: تكره العتيرة لقوله ﷺ: ((لا فرع ولا عتيرة))
الوجه الثاني: لا تكره للأحاديث السابقة (٢) بالترخص فيها.
وأجابوا عن قوله ﷺ: ((لا فرع ولا عتيرة)) . بثلاثة أوجه:
أحدها: أن المراد نفي الوجوب - كجواب الشافعي ﵀ السابق.
الثاني: أن المراد نفي ما كانوا يذبحونه لأصنامهم.
الثالث: أن المراد أنها ليست كالأضحية في الاستحباب أو ثواب إراقة الدم.
وقد نسب النووي هذا القول: إلى ابن كج والدارمي من الشافعية.