وأما المعقول:
فتقريره أن يقال: لو كان هذا مشروعاً لكان أولى الناس بفعله محمد ﷺ.
هذا إذا كان التعظيم من أجل الإسراء والمعراج، وإن كان من أجل الرسول الله ﷺ وإحياء ذكره كما يفعل في مولده ﷺ فأولى الناس به أبو بكر- ﵁ ثم عمر ثم عثمان ثم علي ﵃ ثم من بعدهم الصحابة على قدر منازلهم عند الله، ثم التابعون ومن بعدهم من أئمة الدين، ولم يعرف عن أحد منهم شيء من ذلك فيسعنا ما وسعهم) (١) ا. هـ.
ثم ساق ﵀ كلام ابن النحاس في كتابه تنبيه الغافلين حول بدعة الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، جاء فيه: (أن الاحتفال بهذه الليلة بدعة عظيمة في الدين، ومحدثات أحدثها إخوان الشياطين) (٢) .
وذكر الشيخ محمد بن إبراهيم في فتوى أخرى: (أن الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج أمر باطل، وشيء مبتدع، وهو تشبه باليهود والنصارى في تعظيم أيام لم يعظمها الشرع، وصاحب المقام الأسمى رسول الهدى محمد ﷺ هو الذي شرع الشرائع، وهو الذي وضع ما يحل وما يحرم ثم إن خلفاءه الراشدين، وأئمة الهدى من الصحابة والتابعين لم يعرف عن أحد منهم أنه احتفل بهذه الذكرى، ثم قال: المقصود أن الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج بدعة، فلا يجوز ولا يجوز المشاركة