Lewati ke konten

Kitab: Al-Bida'ul Hauliyyah · Pengarang: عبد الله بن عبد العزيز التويجري

Baca halaman 64

  1. تعريف البدعة
  2. أسباب نشأة البدع

فإن قيل: إن الرؤيا من أجزاء النبوة، فلا ينبغي أن تهمل، وأيضاً إن المخبر في المنام قد يكون النبي ﷺ، وهو قد قال: ((من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي)) (١) . وإذا كان كذلك، فإخباره في النوم كإخباره في اليقظة.

فالجواب على ذلك بما يأتي: إن كانت الرؤيا من أجزاء النبوة فليست إلينا من كمال الوحي، بل جزء من أجزائه، والجزء لا يقوم مقام الكل في جميع الوجوه، بل إنما يقوم مقامه في بعض الوجوه، وقد صرفت إلى وجه البشارة والنذارة وهذا كاف.

وأيضاً: فإنَّ الرؤيا التي هي جزء من أجزاء النبوة من شروطها أن تكون صالحة من الرجل الصالح، وحصول الشرط مما ينظر فيه، فقد تتوفر وقد لا تتوفر.

وأيضاً: فهي منقسمة إلى الحلم، وهو من الشيطان، وإلى حديث النفس، وقد تكون سبب هيجان بعض أخلاط، فمتى تتعين الصالحة حتى يحكم بها، وتترك غير الصالحة؟ .

ويلزم أيضاً على ذلك أن يكون تجديد وحي بحكم بعد النبي ﷺ، وهو منهي عنه بالإجماع (٢) .

قال النووي ﵀ في معنى حديث ((من رآني في المنام فقد رآني)) :

معنى الحديث: أن رؤيته صحيحة، وليست من أضغاث الأحلام وتلبيس الشيطان، ولكن لا يجوز إثبات حكم شرعي بها؛ لأن حالة النوم ليست حالة ضبط وتحقيق لما يسمعه الرائي، وقد اتفقوا- جمهور المحدثين- على أن من شرط من تُقْبَلْ روايته وشهادته أن يكون متيقظاً، لا مغفلاً ولا سيء الحفظ، ولا كثير الخطأ، مختلّ الضبط، والنائم ليس بهذه الصفة فلم تقبل روايته، لاختلال ضبطه. هذا كله في منام يتعلق بإثبات حكم على خلاف ما يحكم به الولاة.

أما إذا رأى النبي ﷺ يأمره بفعل ما هو مندوب إليه، أو ينهاه عن منهي عنه، أو يرشده إلى فعل مصلحة، فلا خلاف في استحباب العمل على وفقه؛ لأنَّ ذلك ليس

Rujukan halaman ini: البدع الحولية، ص 64 (SanadKitab #9214, hlm. urut 60)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.