بألف بعد الخاء، ورفع الفاء (¬١).
(¬١) ووجه قراءة الرفع: أنها على أنه حال من موسى ﵇، على تقدير: اضرب لهم طريقًا غير خائف ولا خاشيًا، لأن الجماعة عليه، ويرفع ﴿لا تخشى﴾ بإجماع، فهو مثل ما قبله (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٨، النشر ٢/ ٣٢١، المبسوط ص ٢٩٦، السبعة ص ٤٢١، التيسير ص ١٥٢، زاد المسير ٥/ ٣١٠، وتفسير ابن كثير ٣/ ١٦٠، وتفسير النسفي ٣/ ٦٠، وكتاب سيبويه ١/ ٥٢٧).
(¬٢) سبق بيانه قريبًا، قال ابن الجزري:
وفي كائن وإسرائيل (ثـ) ـبت
وقال:
والمد أولى إن تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب
(انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٤).
(¬٣) هذا الوجه لورش من طريق الأزرق، وقد اختلف في مد الياء فيها كنظائره للأزرق فنص بعضهم على مدها واستثناها الشاطبي والوجهان في الطيبة. قال ابن الجزري:
.................... … وأزرق إن بعد همز حرف مد
مد له واقصر ووسط كنأى … فالآن أوتوا إى ءآمنتم رأى
لا عن منون ولا الساكن صح … بكلمة أو همز وصل في الأصح
وامنع يؤاخذ وبعادًا الأولى … خلف وآلان وإسرائيلا
(انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ١٧٦، الإتحاف ص: ١٣٤).
(¬٤) قال ابن الجزري:
(شفا) أنجيتكم واعدتكم لهم كذا رزقتكم
وحجة من قرأ بالتاء أنه حمله على ما بعده من قوله: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾، وقوله: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ﴾ [٨٢]، فلمّا أتى ذلك على الإخبار عن الواحد، جرى ما قبله على ذلك في لفظ التوحيد، ليتسق الكلام على نظام واحد.
(¬٥) وحجة من قرأه على لفظ الجمع إجماعهم على لفظ الجمع في قوله: ﴿فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا﴾ [البقرة: ٥٠]، ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ٤٩]، ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾ [٨٠] وهو كثير في القرآن، وهو أفخم، وفيه معنى التعظيم للمخبر عن نفسه، لأن الأكثر عليه، وقد مضى له نظائر، وقد تقدّم ذكر "وواعدناكم" وعلته (شرح طيبة النشر ٥/ ٤٨، النشر ٢/ ٣٢١، التيسير ص ١٥٢، الغاية ص ٢٠٨، السبعة ص ٤٢١).