بها أبا طلحة فذبَحَها، فبعث بوركَيها، أو: فخذَيها إلى رسول اللَّه ﷺ، فقبِلَه وأكلَها.
متفق عليه (¬١).
٧٠٤ - وعن جابر ﵁ قال: غزَونا جيشَ الخَبَطِ (¬٢)، وأُمِّرَ علينا أبو عبيدة، فجُعْنَا جوعًا شديدًا، فألقَى البحرُ حوتًا ميتًا لم نَرَ مثلَه، يقال له: العَنْبَر، فأكلْنا منه نصفَ شهرٍ، فأخذ أبو عبيدة عظمًا من عظامه فمرَّ الراكبُ تحتَه.
رواه البُخاري من حديث عمرو عن جابر (¬٣).
ورواه مسلم من حديث أبي الزبير في قصة طويلة فيها: قال أبو عبيدة: ميتة، ثم قال: لا، بل نحن رُسُلُ رسولِ اللَّه ﷺ وفي سبيل اللَّه، وقد اضطُررتُم فكُلُوا. قال: فأقفنَا عليه شهرًا ونحن ثلاثُ مئةٍ حتى سَمِنَّا، وفيه: فلقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثةَ عشرَ رجلًا، فأقعدَهم في وَقْبِ (¬٤) عينِه، وتزوَّدْنا من لحمه وَشَائِقَ (¬٥)، فلما قدمْنَا المدينةَ أتينا رسولَ اللَّه ﷺ فذكرْنا ذلك له، فقال: "هو رزقٌ أخرجه اللَّهُ لكم، فهل معكم من لحمه شيءٌ