برسولِ اللَّه ﷺ وتَسبُّه، فيَزجرُها فلا تَزدجرُ، وينهاها فلا تنتهي، فلما كان ذاتَ ليلةٍ ذَكرتُ النَّبِيَّ ﷺ فوَقعَتْ فيه، فلم أَصبِرْ أن قمتُ إلى المِعْوَلِ فوضعتُه في بطنها، فاتَّكأتُ عليها فقتلتُها، فأصبحَتْ قتيلًا.
فذُكر ذلك للنَّبِيِّ ﷺ، فجَمع الناسَ وقال: "أَنشُدُ اللَّهَ رجلًا لي عليه حقٌّ فعلَ ما فعلَ إلا قامَ"، فأَقبلَ الأعمى يَتَدَلدَلُ (¬١) فقال: يا رسولَ اللَّه! أنا صاحبُها، كانت أمَّ ولدي، وكانت بي لطيفةً رفيقةً، ولي منها ابنان مثلُ اللُّؤلوتَينِ، ولكنها كانت تُكثر الوقيعةَ فيك وتشتمُك، فأَنهاها فلا تنتهي، وأزجرُها فلا تنزجر، فلما كانت البارحةُ ذكرتُك فوقعَتْ فيك، فقمتُ إلى المِعْوَلِ فوضعتُه في بطنها، فاتَّكأتُ عليها حتى قتلتُها، فقال رسولُ اللَّه ﷺ: "ألا اشهدوا أن دمَها هَدَرٌ" (*) (¬٢).
١١٣٧ - ومن حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "أُمرتُ أن أُقاتلَ الناسَ حتى يَشهدُوا أن لا إلهَ إلا اللَّهُ وأن محمَّدًا رسولُ اللَّه، ويُقيموا الصلاةَ، ويُؤتوا الزكاةَ؛ فإن فعلُوا ذلك عصمُوا مني دماءَهم وأموالَهم إلا بحق الإسلام، وحسابُهم على اللَّه".
لفظ البُخاري (¬٣).