قال: هي وعيد للظالم ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ﴾ ، قال قتادة: شخصت فيه واللهِ أبصارهم، فلا تردّ إليهم، ... ﴿مُهْطِعِينَ﴾ ، قال: مسرعين ﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ ، قال مجاهد: رافعيها ﴿لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ ، قال ابن عباس: شاخصة أبصارهم. وعن قتادة في قوله: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء﴾ ، قال: هواء ليس فيها شيء خرجت من صدورهم فنشبت في حلوقهم.
وعن مجاهد: قوله: ﴿وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ﴾ ، قال: يوم القيامة ﴿فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ ، قال: مدة يعملون فيها من الدنيا، وعن مجاهد قال: ﴿أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ﴾ كقوله: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللهُ مَن يَمُوتُ﴾ ، ثم قال: ﴿مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ﴾ ، قال: الانتقال من الدنيا إلى الآخرة.
وقال ابن جرير: ﴿أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ﴾ ، يقول: مالك من انتقال من الدنيا إلى الآخرة، وأنكم إنما تموتون ثم لا تبعثون.
وقوله تعالى: ﴿وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ .
قال في فتح البيان: وقد مكروا مكرهم العظيم الذي استفرغوا فيه جهدهم، وعند الله مكتوب مكرهم فهو مجازيهم، ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ﴾ في العظم، ﴿لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ مهيّأ لإزالة الجبال، وقال بعضهم: وما كان مكرهم لتزول منه الجبال.
وعن قتادة: ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ ، يقول: شركهم كقوله تعالى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ الآية، وقرأ بعضهم بفتح اللام.