وعن ابن مسعود في قوله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ قال: (تبدّل أرضًا بيضاء نقية كأنها فضة، لم يسفك فيها دم حرام ولم يعمل فيها خطيئة) . وقال كعب: تصير السماوات جنانًا، ويصير مكان البحر نارًا. قال: وتبدّل الأرض غيرها. وعن مجاهد: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ﴾ ، قال: أرضًا فيها فضة، والسماوات كذلك أيضًا. وفي الصحيحين عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: «يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي، ليس فيها علم لأحد» .
وقوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ﴾ ، قال قتادة: ﴿مُّقَرَّنِينَ﴾ في القيود والأغلال. قال ابن زيد في قوله: ... ﴿سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ﴾ ، قال: السرابيل القمص. وعن الحسن: ﴿مِّن قَطِرَانٍ﴾ ، أي: قطران الإبل. ﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ * لِيَجْزِي اللهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ * هَذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ﴾ ، أي: القرآن ﴿وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ﴾ أي: العقول والأفهام. والله أعلم.
* * *