﴿وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ﴾ ، قال ابن كثير: أي: الخبر الصدق الحقّ، الذي لا مرية فيه ولا شكّ ولا ريب، ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ . وروى الإِمام أحمد عن عمر بن الخطاب قال: (خرجت أتعرّض رسول الله ﷺ قبل أن أسلم، فوجدته قد سبقني إلى المسجد، فقمت خلفه فاستفتح سورة الحاقّة، فجعلت أعجب من تأليف القرآن. فقلت: هذا والله شاعر كما قالت قريش، فقرأ: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ﴾ ، فقلت: كاهن. فقرأ: ﴿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ * وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ
الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ إلى آخر السورة، فوقع الإِسلام في قلبي كلّ موقع) .
* * *