وقال الطحطاوي ﵀ (¬١): « … لو كان بحيث لا يعود منه رشاش أو كان فيه منفذ بحيث لا يثبت فيه شيء من البول، لم يُكره البول فيه» (¬٢).
ثانياً: اتفق الفقهاء (¬٣) على كراهة البول في المغتسل إن لم يكن له منفذ.
قال ابن قدامة ﵀: «قال أحمد: إن صب عليه الماء، فجرى في البالوعة، فذهب -فلا بأس» (¬٤)
الأدلة:
الدليل الأول: عن عبد الله بن مغفَّل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ، فَإِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ)) (¬٥).
الدليل الثاني: عن حُمَيْدِ بن عبد الرحمن قال: لقيت رجلاً صَحِب النبي ﷺ كما صحبه أبو هريرة ﵁ أربع سنين قال: ((نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَمْتَشِطَ أَحَدُنَا كُلَّ يَوْمٍ، أَوْ يَبُولَ فِي مُغْتَسَلِهِ، أَوْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ، أَوِ الْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ، وَلْيَغْتَرِفَا جَمِيعًا)) (¬٦).
وجه الاستدلال من الحديثين: أن النبي ﷺ نهى عن البول في المستحم، وهو