المبحث التاسع:
النهي عن الاستجمار برَوْث أو عَظْم
المطلب الأول: حكم الاستجمار برَوْث أو عَظم:
دليل النهي:
عن سلمان ﵁ قال: ((قِيلَ لَهُ: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ ﷺ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ، قَالَ: فَقَالَ: أَجَلْ، لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ (¬١) أَوْ بِعَظْمٍ)) (¬٢).
الأقوال في المسألة:
اختلف الفقهاء في حكم الاستجمار بالرَّوْث والعَظم، على قولين:
القول الأول: يحرم.
وهو قول عند المالكية (¬٣)، ومذهب الشافعية (¬٤)، والحنابلة (¬٥).
القول الثاني: يُكره.
وهو مذهب الحنفية (¬٦)، والمذهب عند المالكية (¬٧).