أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ، فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا، وَلَا يَسْتَطِبْ بِيَمِينِهِ، وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَيَنْهَى عَنِ الرَّوْثِ (¬١) وَالرِّمَّةِ (¬٢) (¬٣).
الدليل الثاني: حديث سلمان ﵁ المتقدم.
الدليل الثالث: حديث جابر ﵁ قال: ((نَهَى رَسُولُ ﷺ أَنْ يُتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ أَوْ بِبَعْرٍ (¬٤) (¬٥).
وجه الاستدلال: أن ظاهر النهي عن الاستنجاء بالرَّوْث والعَظم في الأحاديث يدل على أنه لا يجوز الاستنجاء بها (¬٦)؛ لأن الأصل في النهي المجرد عن القرينة التحريم، ولأنهما لا يطهران كما نص عليه ﷺ بقوله: ((إِنَّهُمَا لَا تُطَهِّرَانِ)) (¬٧).
الدليل الرابع: حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((لَا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ، وَلَا بِالْعِظَامِ؛ فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ)) (¬٨).
الدليل الخامس: حديث ابن مسعود الآخر: قال: ((أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ، فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً،