وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ نهى عن الاستنجاء بالروْث والعَظم، والنهي يقتضي التحريم، وبيّن في الحديث الآخر أن علة التحريم كونها طعام الجن وعلفاً لدوابهم، فلا يجوز إفساده عليهم، وللروْث علة أخرى وهي النجاسة، والنجاسة لا تُزال بمثلها (¬٢).
الدليل السادس: عن رُوَيْفِع بن ثابت (¬٣) ﵁ قال: قال لي رَسُولَ اللهِ ﷺ: ((يَا رُوَيْفِعُ، لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ بَعْدِي، فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ (¬٤)، أَوْ تَقَلَّدَ وَتَراً (¬٥)، أَوِ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْمٍ -فَإِنَّ مُحَمَّداً مِنْهُ بَرِيءٌ)) (¬٦).
وجه الاستدلال: أن الإعلام ببراءته ﷺ ممن يفعل هذه الأمور، فيه وعيد شديد ومبالغة في الزجر والنهي عنها، وذلك يفيد التحريم.
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بالكراهة بأدلة القائلين بالتحريم: كحديث سلمان وأبي هريرة وابن مسعود ﵃. والاستدلال بها من وجهين:
الوجه الأول: أن القصد من الاستجمار الإنقاء، والروْث والعَظم يجففان
Rujukan halaman ini:المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع، ص 136 (SanadKitab #933, hlm. urut 132)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.