المبحث العاشر:
النهي عن دخول المرأة إلى الحمامات
المطلب الأول: حكم دخول المرأة إلى الحمامات (¬١):
دليل النهي:
عن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الْحَمَّامُ حَرَامٌ عَلَى نِسَاءِ أُمَّتِي)) (¬٢).
صورة المسألة:
هل يجوز للمرأة دخول الحمامات العامة لعذر أو لغير عذر؟
تحرير محل النزاع:
أولاً: محل الاتفاق:
اتفق الفقهاء (¬٣) على إباحة دخول المرأة الحمام للعذر، كمرض أونفاس.
قال ابن تيمية ﵀ في كلامه عن مسألة دخول الحمام: «إن الأمور المحرمة إنما يُباح منها ما تدعو إليه الحاجة؛ ولهذا حُرمت على النساء إلا لحاجة؛ لأن المرأة كلها عورة، ولا يحل لها أن تضع ثيابها في غير بيت زوجها، … والحاجة التي تبيحها مع قيام الحاظر: المرض والنفاس؛ فإن الحمام يذهب الدرن وينفع البدن، وكذلك الحاجة إلى الغسل من جنابة أو حيض أو غيره مع تعذره في المنزل وخشية التضرر به لبرد أو غيره» (¬٤).
الأدلة:
الدليل الأول: استدل الفقهاء على استثناء حالة العذر بحديث عبد الله بن