المبحث الثالث:
النهي عن تغيير الشَّيْب بالسواد
المطلب الأول: حكم تغيير الشَّيْب بالسواد:
دليل النهي:
عن جابر ﵁ قال: ((أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ (¬١) يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ (¬٢) بَيَاضاً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ، وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ)) (¬٣)، وفي رواية: ((غَيِّرُوهُ، وَلَا تُقَرِّبُوهُ سَوَاداً)) (¬٤).
صورة المسألة:
لو أراد شخص تغيير الشَّيْب في رأسه أو لحيته بصبغه بالسواد، هل يجوز له ذلك أو لا؟
تحرير محل النزاع:
أولاً: محل الاتفاق:
اتفق الفقهاء (¬٥) على إباحة تغيير الشَّيْب بالسواد في جهاد العدو؛ لأن الغازي مع سواد شعره أهيب وأرهب في عين العدو (¬٦).