الأدلة:
الدليل الأول: حديث عمرو بن شعيب: أن رسول الله ﷺ قال: ((لَا تَنَتْفوا الشَّيْب؛ فَإِنَّهُ نُورُ الْمُسْلِمِ، مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً، وَكَفَّرَ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَرَفَعَهُ بِهَا دَرَجَةً)).
الدليل الثاني: عن كعب بن مُرَّة ﵁ (¬١) قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ القِيَامَةِ)) (¬٢).
وجه الاستدلال: أن في الأحاديث نهياً عن نَتْف الشَّيْب، وهو محمول على الكراهة؛ لورود الترغيب البليغ في إبقائه وترْك التعرض لإزالته؛ لأنه نور ووقار للمسلم، وبيَّن شرف الشَّيْب وأهله فصرَّح: بكَتْب الحسنة، ورفع الدرجة، وحط الخطيئة؛ ترغيباً فيه وفي المثوبة بترك نَتْفه (¬٣).
الدليل الثالث: عن أنس بن مالك ﵁ قال: ((يُكْرَهُ أَنْ يَنَتْف الرَّجُلُ الشَّعَرَةَ الْبَيْضَاءَ مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ)) (¬٤).
وجه الاستدلال: أن في هذا الحديث الموقوف تصريح من الصحابي بكراهة نَتْف الشَّيْب، والصحابة أعلم بمراد رسول الله ﷺ؛ فهم صفوة الله تعالى لصحبة نبيه ﵇ ونَقْل الشرع عنه.