إحاطة علم الناس بأنها استعارة فلا يظن بها تغيير الصورة» (¬١).
ثانياً محل النزاع:
اختلف الفقهاء في وَصل المرأة شعرها بغير الشعر: كالْخِرَقِ والصوف والوَبر مما يشبه الشعر، على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يحرم.
وهو مذهب الجمهور: المالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، ورواية عن الإمام أحمد ﵀ (¬٤).
القول الثاني: يُكره.
وهو المذهب عند الحنابلة (¬٥).
القول الثالث: يُباح.
وهو مذهب الحنفية (¬٦).
أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: عن جابر ﵁ قال: ((زَجَرَ النبي ﷺ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ بِرَأْسِهَا شَيْئاً)) (¬٧).
وجه الاستدلال: أن في الحديث نهياً عن الوصال؛ فكل شيء يصل فهو وصال (¬٨)، والأصل في النهي المجرد عن القرينة: التحريم، وقوله: (شَيْئاً) يدل على العموم فيشمل: الصوف والْخِرَق ونحوها.
الدليل الثاني: عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: ((لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ