أولاً: محل الإجماع:
أجمع العلماء (¬١) على أن الجَلَّالة إذا حُبست مدة وطاب لحمها، فإنه يجوز أكلُ لحمها وشُرب لبنها؛ لأنها قبل الحبس يظهر نتن النجاسة وخُبثها في لحمها ولبنها، فإذا حُبست وعُلفت الطاهر زال ذلك، وعادت طاهرة، والحكم إذا ثبت بعلة زال بزوالها (¬٢).
قال ابن تيمية ﵀: «الجَلَّالة التي تأكل النجاسة قد نهى النبي ﷺ عن لبنها، فإذا حُبست حتى تطيب كانت حلالاً باتفاق المسلمين» (¬٣).
ثانياً: محل النزاع:
اختلف الفقهاء في حكم أكل لحوم الجَلَّالة وشُرب لبنها قبل حبسها، على ثلاثة أقوال:
القول الأول: التحريم.
وهو قول عند الشافعية (¬٤)، والمذهب عند الحنابلة (¬٥).
القول الثاني: الكراهة.
وهو مذهب الحنفية (¬٦)، والشافعية (¬٧)، ورواية عن الإمام أحمد ﵀ (¬٨).
القول الثالث: الإباحة.
وهو مذهب المالكية (¬٩).
أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول: