المبحث الخامس:
النهي عن الاستلقاء في المسجد ووضْع إحدى الرجلين على الأخرى
المطلب الأول: حكم الاستلقاء في المسجد ووضع إحدى الرجلين على الأخرى:
دليل النهي:
عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((لَا يَسْتَلْقِيَنَّ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى)) (¬١)، وفي رواية: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ (¬٢)، … وأَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ)) (¬٣).
صورة المسألة:
لو بدا للمسلم أن يستلقي وهو في المسجد، ويجعل إحدى رجليه على الأخرى، فهل يجوز له ذلك؟ وما الحكم إذا خِيف انكشاف العورة؟
تحرير محل النزاع:
اتفق الفقهاء (¬٤) على جواز الاستلقاء ووضع إحدى الرجلين على الأخرى.
وقد جاء عن النبي ﷺ أنه استلقى في المسجد في حديث عبد الله بن زيد ﵁: ((أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مُسْتَلْقِياً فِي الْمَسْجِدِ، وَاضِعاً إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى)) (¬٥).
فاختلف الفقهاء في مسلك الجمع بين حديث النهي عنه وفِعل النبي ﷺ له، على قولين: