القول الثالث: يُكره ابتداء نافلة بعد الإقامة، إلا ركعتي الفجر إذا لم يخشَ فوات الجماعة.
وهو مذهب الحنفية (¬١).
أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ)).
وجه الاستدلال: أن قوله: (فلا صلاة) نفيٌ بمعنى النهي يفيد العموم، فإن أُقيمت الصلاة فلا يجوز أن يشرع في صلاة، وإن كان فيها يقطعها إن خشي الفوات؛ لأن ما يفوته مع الإمام أفضل مما يأتي به، فلم يشتغل به (¬٢).
نُوقش: بأن الحديث موقوف على أبي هريرة (¬٣).
أُجيب عنه: بأن الحديث مسند مرفوع ثبت عن الرسول ﷺ (¬٤)، ويكفيه أنه في (صحيح مسلم).