أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ (¬١).
وجه الاستدلال: أن الله تعالى سماها في القرآن الكريم صلاة العشاء، فيُكره مخالفة هذه التسمية (¬٢).
نُوقش: أن تسميتها في كتاب الله بالعشاء لا يدل على كراهة تسميتها بغيره، كما أن الله تعالى سمى صلاة الصبح صلاة الفجر، ولا يُكره تسميتها صلاة الصبح (¬٣).
يمكن أن يُجاب عنه: بأن تسمية العشاء العَتَمَة ورد فيه نهي خاص، بخلاف تسمية الفجر الصبح.
الدليل الثاني: حديث عبد الله بن عمر ﵄ المتقدم.
وجه الاستدلال: في الحديث نهي عن تسمية العشاء العَتَمَة والتنفير عنها بقوله: (تغلبنكم)، ويحمل النهي على الكراهة والتنزيه؛ لورود القرينة، وذلك أنه ﷺ سمى العشاء بالعَتَمَة لبيان الجواز (¬٤).
الدليل الثالث: أن العادة أن العظماء إذا سموا شيئاً باسم، فلا يليق العدول عنه؛ لما فيه من تنقيصهم والرغبة عن صنيعهم، والله تعالى أعظم العظماء قد سماها العشاء في القرآن (¬٥).
الدليل الرابع: أن النهي عن تسمية العشاء بالعَتَمَة تنزيهٌ لهذه العبادة الشريفة الدينية عن أن يُطلق عليها ما هو اسم لفِعلة دنيوية، وهي الحَلبَةُ التي كانوا يحلبونها في ذلك الوقت ويسمونها العَتَمَة (¬٦).