الأُرْجُوانَ (¬١)، ولا ألبَسُ المُعصفَرَ، … )) (¬٢).
وجه الاستدلال: أن في إخباره ﷺ بأنه لا يلبس المُعَصْفَر دليلاً على كراهته له، وهو بإطلاقه يشمل ما صُبغ بعد النسج وقبله (¬٣).
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: استدلوا بحديث البراء ﵁ المتقدم ذكره في الدليل الثالث لأصحاب القول الأول.
وجه الاستدلال: أنه لما صح عن النبي ﷺ أنه لبس حلة حمراء، دل على جواز لبس المُعَصْفَر (¬٤)؛ إذ المُعَصْفَر أحمر.
نُوقش: أن فعله ﷺ يُحمل على بيان أن النهي عن المعصفر ليس للتحريم (¬٥).
الدليل الثاني: حديث علي ﵁، وقد أورده مسلم في رواية أخرى بلفظ: ((نَهانِي رسول الله ﷺ … )) (¬٦).
وجه الاستدلال: أن قوله: (نهاني) يدل على أن النهي خاص بعلي ﵁، وعليه يُرخص فيه لسائر الأمة.
قال الإمام الشافعي ﵀: «وإنما رخصتُ في المُعَصْفَر؛ لأني لم أجد أحداً يحكي عن النبي ﷺ النهي عنه إلا ما قال علي ﵁: نهاني، ولا أقول: نهاكم» (¬٧).