وعرّفها القرافي ﵀ (¬١) بقوله: «القرينة: هي الأمارة المرشِدة للسامع أن المتكلم أراد المجاز» (¬٢).
وقد انتُقد على هذه التعريفات كونها لم تعرف القرينة على وجه العموم، أو أنها اقتصرت على ذكر بعض أثرها لا جميعها.
واجتهد بعض الباحثين المعاصرين في تعريف القرينة تعريفاً ضابطاً سالماً مما انتُقد على تعريفات المتقدمين، فمن تلك التعريفات:
عرَّفها د. أيمن علي صالح بقوله: «دليل يقترن بخطاب، فيؤثر فيه تأثيراً ما» (¬٣).
وعرَّفها محمد قاسم الأسطل بقوله: «القرينة: أمر يبين ما أُريد بالدليل الشرعي المحتمل» (¬٤).
والتعريف المختار: «ما يصاحب الدليل، فيبين المراد به، أو يقوي دلالته أو ثبوته»، وهو ما عرَّفه به د. محمد المبارك (¬٥).
شرح التعريف (¬٦):
(ما): اسم موصول بمعنى: الذي، وهي صفة لمحذوف تقديره: (الشيء) وتُعد جنساً في التعريف، فيشمل: القرينة اللفظية (قرينة لفظية في النص الشرعي)، والحالية (كالسبب أو الأحوال المصاحبة).
(يصاحب): أي: يقارن، فلا بد في القرينة أن تصاحب وتقارن شيئاً كما هي في مدلولها اللغوي.
(الدليل): المقصود بالدليل هنا: ما يعم الدليل اللفظي والفعلي، وذلك لأن