المبحث الثالث:
النهي عن المشي في نعل واحدة
المطلب الأول: حكم المشي في نعل واحدة:
دليل النهي:
عن أبي هريرة ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: ((لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، لِيُحْفِهِمَا (¬١) جَمِيعاً، أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعاً)) (¬٢).
حكم المسألة:
أولاً: لا خلاف بين العلماء في أن الأوامر والنواهي في باب الانتعال من الآداب المكمِّلة، وليس شيء منها على الوجوب ولا الحظر (¬٣).
قال القاضي عياض ﵀: «النهى عن المشي في نعل واحدة … وهذه جملة لم يختلف العلماء فيها، وأنها أوامر أدب وتحضيض لا تجب» (¬٤).
وقال القرطبي ﵀: «باب في الانتعال وآدابه … ولا خلاف في أن أوامر هذا الباب ونواهيه إنما هي من الآداب المكمِّلة، وليس شيء منها على الوجوب ولا الحظر عند مُعتبَر بقوله من العلماء» (¬٥).
ثانياً: اتفق الفقهاء (¬٦) على كراهة المشي في نعل واحدة.
الأدلة:
الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: ((لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ