وَاحِدَةٍ، لِيُحْفِهِمَا جَمِيعاً، أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعاً)) (¬١).
الدليل الثاني: عن جابر بن عبد الله: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ، أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ)) (¬٢).
وجه الاستدلال: في الأحاديث نهي النبي ﷺ عن المشي في نعل واحد، وهو محمول على الكراهة؛ للإجماع على أنه نهي أدب وإرشاد (¬٣).
الدليل الثالث: عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((مَنِ انْقَطَعَ شِسْعُ (¬٤) نَعْلِهِ فَلَا يَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَ شِسْعَهُ)) (¬٥).
وجه الاستدلال: أن قوله: (مَنِ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ): «لا مفهوم له حتى يدل على الإذن في غير هذه الصورة، وإنما هو تصوير خرج مخرج الغالب، ويمكن أن يكون من مفهوم الموافقة، وهو: التنبيه بالأدنى على الأعلى؛ لأنه إذا مُنع مع الاحتياج فمع عدم الاحتياج أولى» (¬٦).