بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ)) (¬١).
الدليل الرابع: عن عبد الله بن الأرقم ﵁ (¬٢) قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَوَجَدَ أَحَدُكُمُ الخَلَاءَ، فَلْيَبْدَأْ بِالخَلَاءِ)) (¬٣).
وجه الاستدلال: أن في هذه الأحاديث نهياً عن الصلاة مع مدافعة الأخبثين أو بحضرة الطعام الذي يريد أكله، وفيها أمر بالبدء بالطعام أو الخلاء قبل الصلاة ندباً؛ لما فيه من: اشتغال القلب به، وذهاب كمال الخشوع، والنهي محمول على الكراهة عند عامة العلماء (¬٤).
المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم:
الذي يظهر من كلام أهل العلم أن الصارف للنهي عن التحريم قرينة:
الإجماع.
فإجماع العلماء الذي نقله أهل العلم، قرينة على أن النهي ليس على بابه، وأنه مصروف عن التحريم إلى الكراهة، وأنه إن صلى في هذه الحالة صحت صلاته.
الحكم على القرينة:
قرينة الإجماع قرينة قوية معتبرة؛ لأن الإجماع لا يمكن أن يقع مخالفاً لمقتضى النص الشرعي. فالنهي محمول على الكراهة، والله أعلم.