المبحث التاسع:
النهي عن تشبيك الأصابع أثناء الصلاة
المطلب الأول: حكم تشبيك الأصابع أثناء الصلاة:
دليل النهي:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: ((إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ، كَانَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ، فَلَا يَقُلْ هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ)) (¬١).
حكم المسألة:
اتفق الفقهاء (¬٢) على كراهة تشبيك الأصابع في الصلاة.
الأدلة:
الدليل الأول: حديث أبي هريرة ﵁.
وجه الاستدلال: أن قوله: (فِي صَلَاةٍ) تعليل النهي عن التشبيك في الصلاة إذا خرج من بيته بأنه في صلاة؛ فإذا نهى مَنْ يُكتب له أجر المصلي لكونه قاصدها، دل ذلك على أن حالة الصلاة الحقيقية أَوْلى بترك العبث، سواء كانت الصلاة بالمسجد أم غيره، وهو أشد كراهة؛ لأنه عبث ينافي الخشوع (¬٣)، والعبث في الصلاة مكروه (¬٤).
الدليل الثاني: حديث كعب بن عُجْرة ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلاً قَدْ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَفَرَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَصَابِعِهِ)) (¬٥).
وجه الاستدلال: أن تفريج النبي ﷺ بين أصابع الرجل وعدم أمره بإعادة الصلاة،