حاجة؛ فكان مكروهاً (¬١).
نُوقش: بأن الحديث ضعيف؛ لضعف راويه (¬٢).
أجيب عنه: أن الترمذي ضعَّف راوي الحديث، ومع ضعفه يكتب حديثه، وقول الترمذي: العمل عليه عند أهل العلم، يقتضي قوة أصله، وإن ضعف خصوص هذا الطريق، وهو كذلك (¬٣)، ومما يقويه أيضاً ما رُوي عن الصحابة أنهم كانوا ينهضون في الصلاة على صدور أقدامهم (¬٤).
الدليل الرابع: ما رُوي عن الصحابة أنهم كانوا يقومون على صدور أقدامهم:
فقد رُوي أنه: ((كَانَ عَلِيٌّ يَنْهَضُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ))، وقال أحد الرواة: ((رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، إِذَا سَجَدَ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ قَامَ كَمَا هُوَ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ))، ورُوي: ((أَنَّ عُمَرَ وَعَلِيّاً وَأَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا يَنْهَضُونَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى صُدُورِ أَقْدَامِهِمْ))، ورُوي: ((عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَنْهَضُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ)) (¬٥).
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: حديث مالك بن الحويرث ﵁ (¬٦)، وفيه: ((وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ عَنِ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ جَلَسَ وَاعْتَمَدَ عَلَى الأرض، ثُمَّ قَامَ)) (¬٧).
وجه الاستدلال: أن في حكاية صفة قيام النبي ﷺ واعتماده عند القيام، دليلاً