وجه الاستدلال: يدل الحديث على أنه يحرم قضاء الحاجة في المواضع التي يَرِدها الناس للاستسقاء منها؛ لأنه ضرر عظيم بالمسلمين؛ إذ يعرضهم للتنجيس، ويمنعهم من حقوقهم في الماء، ولأن مَنْ فعلها شُتم ولُعن (¬٣).
الدليل الرابع: أن الماء إن كان قليلاً نجسه البول فيه، وإن كان كثيرا: فإن توارد البول عليه من البائلين يؤدي إلى تغيُّره وتقذيره، ويظن المار أنه تغير من قراره (¬٤).
نوقش: أن النهي عن البول في الماء الدائم لا يدل على أنه ينجس بمجرد البول؛ إذ ليس في اللفظ ما يدل على ذلك (¬٥).
أجيب عنه: أنه مع كثرة البائلين فيه قد يؤول إلى أن يتغير بالنجاسة فيصير نجسًا بالإجماع (¬٦)، وذلك إيذاء للناس بإفساد مياههم، إذ يمنعهم من الانتفاع به فيما يحتاجون إليه من شرب أو وضوء؛ فيُمنع سداً للذريعة ومراعاة لمصالح العباد (¬٧).
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول والثاني: استدلوا بحديثي جابر وأبي هريرة اللذين استدل بهما القائلون بالتحريم.
Rujukan halaman ini:المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع، ص 53 (SanadKitab #933, hlm. urut 49)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.