المبحث الثاني: النهي عن استعمال آنية أهل الكتاب
المطلب الأول: حكم استعمال آنية أهل الكتاب:
دليل النهي:
حديث أبي ثعلبة الْخُشَنِيِّ ﵁ (¬١) قال: قلت: ((يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ؟ وَبِأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي وَبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ وَبِكَلْبِي الْمُعَلَّمِ (¬٢)، فَمَا يَصْلُحُ لِي؟ قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ: فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا، وَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ غَيْرِ مُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ، فَكُلْ)) (¬٣).
الأقوال في المسألة:
اختلف الفقهاء في حكم استعمال آنية أهل الكتاب، على قولين:
القول الأول: يُباح استعمال آنية أهل الكتاب، ما لم يتحقق نجاستها.
وهو مذهب الجمهور: الحنفية (¬٤)، والمالكية (¬٥)، والشافعية (¬٦)، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬٧).