وجه الاستدلال: أن الله سبحانه قد أباح لنا طعام أهل الكتاب، ومعلوم أن طعامهم مصنوع بأيديهم ومياههم وفي أوانيهم، وذلك دليل على طهارة آنيتهم وجواز استعمالها (¬٤).
الدليل الثاني: عن عبد الله بن مُغَفَّل ﵁ (¬٥) قال: ((أَصَبْتُ جِرَاباً (¬٦) مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ، قَالَ: فَالْتَزَمْتُهُ، فَقُلْتُ: لَا أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَداً مِنْ هَذَا شَيْئاً، قَالَ: فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ مُتَبَسِّماً)) (¬٧).
وجه الاستدلال: أن هذا الجراب من آنية اليهود، ولو كان نجساً لأمره النبي ﷺ بغسله وغسل الشحم الذي بداخله، فلما لم يكن دل ذلك على طهارته وجواز استعماله.