* الوجه الثاني: في تخريجه:
الحديث أخرجه مسلم في الصحيح بنحوه (¬١).
* الوجه الثالث: قولها: «كان ينام أول الليل»، مقصودها أي من بعد صلاة العشاء، لأن النبي ﷺ كان يكره النوم قبل صلاة العشاء (¬٢).
* الوجه الرابع: قولها: «ثم يقوم»، أي عند تمام منتصف الليل، كما ذكر جماعة الشرّاح، يدل عليه حديث عائشة ﵂ أنها سئلت: في أي حين كان يقوم رسول الله ﷺ؟ فقالت: «كان يقوم إذا سمع الصارخ» (¬٣). والمراد بالصارخ: الديك، قال في الفتح: «وقد جرت العادة أن الديك يصيح عند نصف الليل غالباً» (¬٤).
وفي حديث ابن عباس قال: «نام رسول الله ﷺ حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ ﷺ، فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده» (¬٥).
وروى عبد الله بن عمرو مرفوعاً: «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود ﵇، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه» (¬٦).
قال العلامة الصنعاني: «وذلك من أنفع النوم، لأنه يهب من نومه وقد