الجلالة في أعلى الأسطر الثلاثة، ومحمد في أسفلها، كي لا يعلو على اسم الله شيء، لكن قال ابن حجر: «لم أر التصريح بذلك في شيء من الأحاديث» (¬١).
وقد نبه الحافظ ابن حجر أيضاً إلى أن هذه الكلمات الثلاث «لم تكن كتابتها على السياق العادي، لأن ضرورة الاحتياج إلى أن يختم به يقتضي أن تكون الأحرف المنقوشة مقلوبة ليخرج الختم مستوياً» (¬٢).
* الوجه السادس: ورد في الصحيحين سبب اتخاذ النبي ﷺ للخاتم، فعن أنس بن مالك قال: لما أراد رسول الله ﷺ أن يكتب إلى الروم، قيل له: إنهم لا يقرءون كتاباً إلا مختوماً، قال: «فاتخذ رسول الله ﷺ خاتماً من فضة، كأني أنظر إلى بياضه في يد رسول الله ﷺ، نقشه محمد رسول الله» (¬٣).
وفي قوله: «كأني أنظر إلى بياضه في يد رسول الله» دليل على أن النبي ﷺ كان يلبس هذا الخاتم، وهذا يضعف رواية أنه ﷺ كان يختم به ولا يلبسه (¬٤).
* الوجه السابع: دل حديث الباب على جواز لبس خاتم الفضة للرجال وهو إجماع. ولا يكره للمرأة لبسه أيضاً عند جماهير العلماء خلافاً للخطابي الذي كره الفضة للنساء لأنه شعارٌ للرجال، ورده النووي وقال «هذا ضعيف أو باطل لا أصل له، والصواب أنه لا كراهة في لبسها خاتم الفضة» (¬٥).