* الوجه الثامن: ذهب بعض العلماء إلى كراهة لبس الخاتم للرجال مطلقاً إلا لحاجة، مستدلين بحديث في سنن أبي داود (¬١) أن النبي ﷺ «نهى عن لبس الخاتم إلا لذي سلطان»، لكنه حديث ضعيف لا يصلح للاحتجاج به (¬٢)، وقد كان الصحابة يلبسون الخواتم في عهد النبي ﷺ، لذلك فالصحيح الذي عليه جمهور العلماء جواز لبسه دون كراهة (¬٣).
* الوجه التاسع: ورد في سنن أبي داود (¬٤) من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: «كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء وضع خاتمه». وهو حديث مختلف في صحته، فقد ضعفه أبو داود والنسائي والدارقطني، وصححه الترمذي والمنذري وابن دقيق العيد (¬٥).
والحديث وإن كان مختلفاً في صحته لكن الأصول العامة تقتضي وجوب تنزيه ذكر الله تعالى عن الأماكن القذرة كالحمامات وبيوت الخلاء. لذلك جاء في فتاوى اللجنة الدائمة برقم (٢٢٤٥): «لا يجوز أن يدخل الشخص الحمام ومعه مصحف، بل يجعل المصحف في مكان لائق به؛ تعظيماً لكتاب الله واحتراماً له، لكن إذا اضطر إلى الدخول به خوفاً من أن يسرق إذا تركه خارجاً جاز له الدخول به للضرورة».