أشعر؟ فقال كلّ واحد منهما: أنا أشعر منك. فقال علقمة: قد رضيت بامرأتك أمّ جندب حكما بينى وبينك. فحكّماها؛ فقالت أم جندب لهما: قولا شعرا تصفان فيه فرسيكما على قافية واحدة وروىّ واحد. فقال امرؤ القيس «١١» :
خليلىّ مرّا بى على أمّ جندب ... نقضّ لبانات «١٢» الفؤاد المعذّب
وقال علقمة «١٣» :
ذهبت من الهجران فى غير مذهب ... ولم يك حقّا طول هذا التجنّب «١٤»
فأنشداها جميعا القصيدتين، فقال لامرئ القيس: علقمة أشعر منك. قال:
وكيف؟ قالت: لأنك قلت «١٥» :
فللسّوط ألهوب وللساق درّة ... وللزّجر منه وقع أخرج مهذب «١٦»
الأخرج: ذكر النعام، والخرج: بياض فى سواد وبه سمّى. فجهدت فرسك بسوطك فى زجرك، ومريته «١٧» فأتبعته بساقك. وقال علقمة «١٨» [١١] :
فأدركهنّ ثانيا من عنانه ... يمرّ كمرّ الرّائح المتحلّب «١٩»