ودليل ذلك ما رواه البخاري عن عروة البازقي أنه قال: (بعثني رسول الله ﷺ بدينار لاشتري له به شاة، فاشتريت له به شاتين.
بعت إحداهما بدينار وجئته بدينار وشاة، فقال لي: (بارك الله في صفقة يمينك) .
وروى أبو داود والترمذي، عن حكيم بن حزام، أن النبي ﷺ بعثه ليشتري له أضحية بدينار، فاشتري أضحية فأربح فيها دينارا فباعها بدينارين، ثم اشترى شاة أخرى مكانها بدينار، وجاء بها وبالدينار إلى رسول الله ﷺ فقال له: (بارك الله لك في صفقتك) .
ففي الحديث الاول أن عروة اشترى الشاة الثانية وباعها دون إذن مالكها، وهو النبي ﷺ، فلما رجع إليه وأخبره أقره ودعا له، فدل ذلك على صحة شراء الشاة الثانية وبيعه إياها.
وهذا دليل على صحة بيع الانسان ملك غيره وشرائه له دون إذن.
وإنما يتوقف على الاذن مخافة أن يلحقه من هذا