[إن الراوي للحديث - وهو ابن عمر ﵄ قد فسّره بقوله: (تسلّم من كل ركعتين) (١٩٧) . وراوي الحديث هو أعلم بالمراد به، وما فسّره به هو المتبادر إلى الفهم، لأنه لا يقال في الرباعية مثلاً إنها مثنى، واستُدل بهذا على تعيُّن الفصل بين كل ركعتين من صلاة الليل. فالمختار في صلاة الليل أن تكون مثنى مثنى - كما نصّ عليه ظاهر الحديث - وأن يسلّم من كل ركعتين لكونه ﷺ أجاب به السائل، ولكون أحاديث الفصل أثبت وأكثر طرقاً، لكن قد صح عنه ﷺ الفصل كما صح عنه الوصل، فيكون الفصل إرشاداً إلى الأخف، إذ السلام بين كل ركعتين أخف على المصلي من الوصل إلى الأربع فما فوقها، لما فيه من الراحة غالباً وقضاء ما يعرض من أمر مهم] (١٩٨) .
الخامسة: حيث إن التراويح هي من جنس قيام الليل، فهي تصلى مثنى مثنى - كما تقرر -، لكن ما هو الأفضل في أدائها: الانفراد أم الجماعة؟