[خرج رسول الله ﷺ ذات ليلة من جوف الليل، فصلّى في المسجد، فصلّى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا، فاجتمع أكثرُ منهم فصلَّوْا معه، فأصبح الناس فتحدثوا، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله ﷺ فصلَّوْا بصلاته، فلمّا كانت الليلة الرابعة عَجَز المسجد عن أهله حتى خرج النبيُّ ﷺ لصلاة الصبح؛ فلمّا قضى الفجرَ أقبل على الناس فتشهّد، ثم قال: «أما بعدُ؛ فإنه لم يَخْفَ عليّ مكانُكم، لكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها» . قال ابن شهاب (١٩٩) : (فتوفي رسول الله ﷺ والناس على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدراً من خلافة عمر ﵄ (٢٠٠) .
[وخرج عمر ﵁ ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاعٌ متفرقون؛ يصلِّي الرجل لنفسه، ويصلّي الرجل فيصلِّي بصلاته الرَّهْط، فقال عمر: إني أرى لو جمعتُ هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثلَ، ثم