وزاد بعض الرُّواة عن المغيرة القصَّة كاملة، يقول فيه المغيرة ﵁: «تخلَّف رسول الله ﷺ وتخلَّفت معه، فلما قضى حاجته قال:" أمعك ماء "؟ فأتيته بمطهرة فغسل كفَّيه ووجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه، فضاق كمُّ الجبَّة، فأخرج يده من تحت الجبَّة وألقى الجبَّة على منكبيه، وغسل ذراعيه، ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه، ثم ركب وركبت، فانتهينا إلى القوم وقد قاموا في الصَّلاة، يصلِّي بهم عبد الرحمن بن عوف وقد ركع بهم ركعة، فلما أحسَّ بالنبي ﷺ ذهب يتأخَّر، فأومأ إليه، فصلَّى بهم، فلما سلَّم قام النَّبي ﷺ وقمت، فركعنا الرَّكعة التي سبقتنا».
فزاد فيه أيضاً المسح على العمامة والرأس، وهي رواية جماعة أيضاً عن المغيرة في الصحيح.
ومن الرواة من ذكر قصة عبد الرحمن بن عوف ولم يذكر المسح فيه (١).
واقتصرت في هذا البحث على الألفاظ الخارجة عن رواية الجماعة سواء كانت في الصحيحين أم لا.
وفي البدءِ أذكر ترجمة موجزة لراوي الحديث: المغيرة بن شعبة ﵁.
قال ابن سعد عنه: «المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، ويُكْنَى أبا عبد الله، وأول مشاهده الحديبية، وولَّاه عمر بن الخطاب البصرة، ثم عزله عنها، وولَّاه بعد ذلك الكوفة، فَقُتِلَ عمر وهو على الكوفة، فعزله عثمان بن عفان عنها، وولاها سعد بن أبي وقاص، فلما ولي معاويةُ ولَّى المغيرةَ بن شعبة الكوفة، فمات بها» (٢).
وقال أيضاً: «كان يقال له مغيرة الرأي، وكان داهية لا يشتجر في صدره أمران إلا وجد في أحدهما مخرجاً» (٣).