بمكة، قالَ: حدَّثنا الحسن بن محمد بن الصَّبَّاح الزَّعْفَراني، قالَ: حدَّثنا يحيى بن عباد، قالَ: حدَّثنا حماد بن زيد.
قال أبو بكر: وأخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، وفتح بن نوح، وأحمد بن يوسف السُّلَمي، قالوا: حدَّثنا سليمان بن حرب الوَاشِحي، قالَ: حدَّثنا حمَّاد بن زيد، قالَ: حدَّثنا (¬١) مَعْبَدُ بنُ هِلال العَنَزي (¬٢) - وأثنى عليه خيرًا (¬٣) - قالَ: اجْتَمَعْنَا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، فَذَهَبْنَا إِلَى أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَذَهَبَ (¬٤) مَعَنَا ثَابِتٌ (¬٥) البُنَانِيِّ، نَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، فَأَتَيْنَاهُ فِي قَصْرِهِ، فَوَافَقْنَاهُ يُصَلِّي الضُّحَى، فَاسْتَأْذَنَّا عَلِيْهِ، فَأَذِنَ (¬٦) لَنَا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَأَقْعَدَ (¬٧) ثَابِتًا مَعَهُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقُلْنَا لِثَابِتٍ: لَا تَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ أَوَّلَ مِنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، هَؤُلَاءِ إِخْوَانُكَ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ جَاؤُواَ يَسْأَلُونَكَ عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، فَقَالَ أَنَسٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ﷺ قَالَ:
«إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ مَاجَ (¬٨) النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، فَيَأْتُونَ آدَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، فَيَقُولُونَ لَهُ: اشْفَعْ لِذُرِّيَّتِكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللهِ تَعَالَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَيَأْتُونِي، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا. فَأنْطَلِقُ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنُ لِي (¬٩)، وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ (¬١٠) بِهَا لَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا