صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أبي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ مَعَهُ، فقالَ: «هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ». قالتْ: فَطَافَ (¬١) الَّذِينَ أهلُّوا بِالعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، لحَجِّهِم (¬٢)، وَأمَّا الَّذِينَ كانوا جَمَعُوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا.
وفي روايةٍ أُخْرى: «فَقَضَى اللهُ حَجَّهَا (¬٣) وَعُمْرَتَهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ هَدْيٌ، ولا صَوْمٌ، ولا صَدَقَةٌ». [خ¦١٦٣٨]
٧٣٤ - وعن الأسودِ عن عائشةَ قالتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ولَا نُرَى إِلَّا إِنَّمَا هُوَ الحجُّ، فَلمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ طَافَ بالبيتِ فَلَمْ يَحِلَّ، وَكَانَ مَعَهُ الهَدْيُ، وَطَافَ مَنْ كان مَعَهُ مِنْ نِسَائِهِ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ. فلمَّا كانَ يومُ التَّرويةِ (¬٤) حَاضَتْ هِيَ، فَقَضَيْنَا مَنَاسِكَنَا مِنْ حَجِّنَا، فَلَمَّا كَانَ يَومُ النَّفْرِ (¬٥) قالتْ: ونَزَلْنَا الْحَصْبَةَ (¬٦). قالتْ: قلتُ: يَا رَسُولَ الله، أَكلُّ أَصْحَابِكَ يَرْجِعُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ غيري؟ قالَ: «أَكُنْتِ طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا؟» قُلْتُ: لا. قالَ: «فانْطَلِقِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهِلِّي (¬٧) بِعُمْرَةٍ، وإنَّ مَوْعِدَكِ مَكَانُ كَذَا وَكَذَا (¬٨)». قالتْ: وَحَاضَتْ صَفِيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ، فقال رَسُولُ الله ﷺ: «عَقْرَى، حَلْقَى (¬٩)، إِنَّكِ حَابِسَتُنَا، أَمَا كُنْتِ طُفْتِ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟» قالتْ: بَلَى. قالَ: «لا (¬١٠) بَأسَ»، قالتْ: فَلَقِيتُ رَسُولَ الله ﷺ مُدْلِجًا (¬١١) وَهُوَ مُصْعِدٌ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، وَأَنَا مِنْها (¬١٢) مُنْهَبِطَةٌ، أَوْ أَنَا مُصْعِدَةٌ وهو مُنْهَبِطٌ. [خ¦١٥٦١]
٧٣٥ - و عن أبي شهابٍ موسى بن نافع الهُذَليِّ (¬١٣) قالَ: قدمتُ مكةَ وأنا مُتَمَتِّعٌ بعمرةٍ، فَدَخَلَنا