حُمَيدٍ عن أنسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، فَقَالَ: «لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجَّةً». قال حُمَيد: فحدَّثتُ به بكرَ بنَ عبد الله المزَنيِّ، فقال: ذَكرتُ ذلك لابنِ عمرَ (¬١)، فقالَ (¬٢) : رَحمَ اللهُ أنسًا، وَهِلَ (¬٣) أنسٌ، إنَّما أَهلَّ بالحجِّ وأَهلَلْنا به. فلَمَّا قَدِمَ قالَ: «مَنْ لم يَكُنْ مَعَهُ هَديٌ فلْيَجْعَلْهَا عُمرةً». قال بكرٌ: فذكرتُ ذلك لأنسٍ، فقالَ: ما تَعدُّونَنا (¬٤) إلا صبيانًا. [خ¦٤٣٥٣]
٧٤٦ - وعن عُروةَ عن عائشةَ قالتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أُرِيدُ الحَجَّ، وأنا شَاكيةٌ، فقال النَّبِيُّ ﷺ: «حُجِّي وَاشْتَرِطِي، أنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي». [خ¦٥٠٨٩]
٧٤٧ - وعن ابن عبَّاسٍ عن الصَّعب بن جَثَّامَةَ قالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ الله ﷺ وَأَنَا بِالْأَبْوَاءِ - أو بوَدَّان (¬٥) - فَأَهْدَيْتُ لَهُ حِمَارَ وَحْشٍ فرَدَّهُ عَلَيَّ، فلَمَّا رَأَى الْكَرَاهةَ فِي وَجْهِي قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ». وسُئِلَ عَنْ ذَرَارِيِّ (¬٦) المشرِكِينَ يبيتون فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ. قَالَ: «هُمْ مِنْهُمْ». وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لَا حِمَى إِلَّا لِلهِ تَعَالى وَلِرَسُولِهِ ﵊». [خ¦٣٠١٢]
٧٤٨ - وعن أبي محمدٍ مولى أبي قتادةَ، عن أبي قتادةَ، قالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِنَّا المحْرِمُ وَمِنَّا غَيْرُ المحرِمِ، فلمَّا كُنَّا بِالصِّفَاحِ (¬٧) جئتُ فإذا هم يَتَرَاءَوْنَ (¬٨) قلتُ: أي شَيءٍ تَنظرونَ؟ فلَمْ يُخبرُوني، فَنَظَرْتُ فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ، فَأَسْرَجْتُ فَرَسِي وَركبتُ، وأَخَذْتُ الرُّمحَ ونَسيتُ السَّوطَ، فَقُلْتُ لهم: نَاوِلُونِي، فقالوا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ، فذَهَبتُ فأَثْبَتُّهُ مِنْ خَلفِ الأَكَمَةِ (¬٩) فَطَعَنْتُهُ، ثم جِئتُ بِهِ إليهم، فقلتُ لهم: كُلُوهُ، قال بَعْضُهُمْ: كُلُوهُ، وَقال بَعْضُهُمْ: