الحمد لله المشكور عند (¬١) النِّعَمِ بحقِّ ما تطوَّل به منها (¬٢)، وعند شُكرِه (¬٣) بحقِّ ما وفَّقَ (¬٤) له من شُكرِهِ (¬٥) عليها، فالنِّعم منه، والشُّكر له، والمزيد بشكرِهِ، لا شريكَ له، وصلَّى الله على خير من وَطِئ الحصى، وأكرم من تأزَّرَ وارتدى (¬٦)، وأفضل مَنْ صام وصلَّى، محمَّدٍ عبدِه ورسوله، وعلى إخوانِه من الأنبياء والمرسلين (¬٧)، وعلى الطَّيِّبين الطاهرين مِن آله وعِتْرَته وصحابته، وسلَّم تسليمًا (¬٨).
كتاب الصحيح من الأخبار المجتمع على صحَّتِه (¬٩) أبو عبد الله محمَّد بن إسماعيل البخاريُّ الجُعْفيُّ (¬١٠) وأبو الحسين مسلم بن الحجَّاج القشيريُّ - رحمهما الله - المذكور متونُها (¬١١)، المحذوفُ منها طرق أسانيدها (¬١٢)، المقصود بذلك تسهيلُ سبيل الراغبين إليه في حفظه (¬١٣)، وتخفيف المُؤَنِ عنهم في الكتابة (¬١٤)، والحملِ في السَّفر والحضر (¬١٥)، مذكورٌ فيه عند آخرِ كلِّ حديثٍ تفرَّد بإخراجِه (¬١٦) أحدُهما: أخرجَه (¬١٧) فلان، وما تُرِك ذكرُ (¬١٨) ذلك فيه (¬١٩) فهو ممَّا (¬٢٠) أخرجاه جميعًا (¬٢١). والله وليُّ النفع به، والمُثَبَّت (¬٢٢) عليه و (¬٢٣) العاصمُ مِن الزَّلل والتَّقصير فيه لمنِّهِ (¬٢٤).
فأوَّل ما نبتدئ فيه (¬٢٥) :
كتاب الإيمان وما يتَّصل به مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ وغيرهما (¬٢٦)
حدَّثنا الشَّيخ الإمام الزَّاهد الأستاذ ركن الدين، مختار الأئمَّة، اختيار الأمَّة، بقية السَّلف، أستاذ الخلف، ثقة... (¬٢٧)