وَلَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ (¬١) لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ يَحلُلْ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ ﷿ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا (¬٢) ولَا يُعْضَدُ (¬٣) شَوْكُها، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُها، وَلَا يَلْتَقِطُ (¬٤) لقُطَتَها إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا». فقال العَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ (¬٥)، فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ (¬٦). فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِلَّا الإِذْخِرَ». [خ¦٣١٨٩]
٨٣٠ - قال ﵁ (¬٧) : وعَنْ سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ العَدَوِيِّ: أَنَّهُ قالَ لِعَمْرِو (¬٨) بنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ البُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الغَدَ مِنْ (¬٩) يَوْمِ الفَتْحِ، سَمِعَتْهُ (¬١٠) أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ: أَنَّهُ حَمِدَ اللهَ تعالى، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: «إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ تعالى وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ (¬١١) لقِتَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا، فَقُولُوا (¬١٢) : إِنَّ اللهَ تعالى أَذِنَ لِرَسولِهِ ﵇ وَلَمْ يَأذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا اليَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، فيُبَلِّغ (¬١٣) الشَّاهِدُ الغَائِبَ». فَقيلَ لِأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قالَ لَكَ عَمْرُو بنُ سعيدٍ؟ قالَ (¬١٤) : قالَ: أَنَا (¬١٥) أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّ الحَرَمَ لَا يُعِيذُ (¬١٦) عَاصِيًا، وَلا فَارًّا بِدَمٍ، وَلا فَارًّا بِخَرِبَةٍ (¬١٧)». [خ¦٤٢٩٥]
٨٣١ - وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ خُزاعَةَ قَتَلوا رجلًا مِنْ بَني لَيْثٍ عامَ فتحِ مَكَّةَ بقتيلٍ منهمُ قَتَلُوه، فأُخْبِرَ بذلكَ رسولُ الله ﷺ، فرَكِبَ راحلتَه فخَطَبَ