بن يَسَارٍ أبي الحُبَابِ (¬١)، عن أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأكُلُ القُرَى (¬٢)، يَثْرِبَ، وَهِيَ المَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ».
وعن مالكِ بن أنسٍ قالَ: قوله «تَأْكُلُ الْقُرَى» يقول (¬٣) : تَفتَحُ القُرى، معناه أنَّ أهلها يفتحون القُرى. [خ¦١٨٧١]
٨٤٥ - قال ﵁ (¬٤) : وعن ابن المنكدر سمع جابرًا يقول: بايعَ رسولَ اللهِ ﷺ أعرابيٌّ (¬٥) على الهجرةِ، فاشتدَّتْ به الحُمَّى، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فقالَ: أَقِلْنِي (¬٦)، فَأَبى أنْ يُقيلَهُ، فقالَ: «المَدِينَةُ كَالكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا - أو خَبِيثَها (¬٧) - وَتَنْصَعُ طَيِّبَهَا (¬٨)». [خ¦٧٢٠٩]
٨٤٦ - عَنْ (¬٩) عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ (¬١٠) ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ، فَرَجَعَ أُنَاسٌ كانوا خَرَجُوا مَعَهُ. فَكَانَ (¬١١) أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةٌ تَقُولُ: نَقْتُلُهُم، وَفِرْقَةٌ تَقُولُ: لَا. فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي المُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ (¬١٢) [النساء: ٨٨]. فقالَ رَسولُ اللهِ صلى عليه وسلم: «إِنَّهَا طَيْبَةُ، وَإِنَّهَا تَنْفِي الخَبَثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الفِضَّةِ». [خ¦٤٠٥٠]
٨٤٧ - وعَنْ عَبَّاسِ بنِ سَهْلٍ (¬١٣) السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قالَ: أَقْبَلْنَا معَ رَسُولِ اللهِ ﷺ من غَزْوَةِ تَبُوكٍ، حَتَّى إذا أَشْرَفْنَا (¬١٤) عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «هَذِهِ طَابَةُ، وَهَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ». [خ¦٤٤٢٢]
٨٤٨ - وَعَن عَائشةَ ﵂ أنَّها (¬١٥) قالتْ (¬١٦) : سَمعتُ سَعدًا يقولُ: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «لا يَكيدُ أهلَ المدينةِ أحَدٌ إلَّا انْماعَ كَما يَنماعُ الِملْحُ في الماءِ». أخرجه البخاري. [خ¦١٨٧٧]
٨٤٩ - وعن أبي عَبدِ اللهَ القَرَّاظِ