ابنَ عُمَرَ ﵁ كان يُكْرِي مُزَارَعَةً (¬١) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبِي (¬٢) بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَصَدْرًا مِنْ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ ﵃، حتَّى حَدَّثَ رَجُلٌ حَدِيثًا (¬٣) عنْ رَافِعِ بنِ خَدِيْجٍ، عنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (¬٤) في كِرَاءِ المزَارِعِ (¬٥). فانْطَلقَ ابنُ عُمَرَ وانْطَلَقْتُ مَعَهُ، حتَّى دَخَلْنَا على رَافِعٍ، فَقَالَ: أَينَ أَتَيْتَ بهِ (¬٦)، إِنَّكَ تُحدِّثُ حَدِيْثًا في كِرَاءِ (¬٧) المزَارِعِ. فَقَالَ رَافِعٌ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ المَزَارِعِ. فَكَانَ (¬٨) ابنُ عُمَرَ ﵄ إذا سُئِلَ عَنْهُ قَالَ (¬٩) : زَعَمَ ابنُ خَدِيْجٍ أنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ نَهَى عَنهُ. [خ¦٢٣٤٣]
٩٠٤ - وعنْ حَنْظَلَةَ بنِ قَيْسٍ أنَّهُ سَأَلَ رَافِعَ بنَ خَدِيْجٍ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ. فقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ (¬١٠) الأَرْضِ. قَالَ: فَقُلْتُ بِالذَّهَبِ والفِضَّةِ؟ [فَقَالَ: إِنَّما نَهَى عَنْها بِبَعْضِ مَا يخرجُ فِيها، أمَّا بالذَّهَبِ والفِضَّةِ] (¬١١) فَلَا بَأْسَ.
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عنْ رَافِعِ بنِ خَدِيْجٍ أيضًا قالَ: كُنَّا نُؤَاجِرُ أَرْضَنَا على عَهدِ رسُولِ اللهِ ﷺ بِالمَاذِيَانَاتِ (¬١٢)، وَأَقْبَالِ الجَدَاوِلِ، فَيَهْلِكُ هَذَا ويَسْلَمُ هَذَا، فَنُهِينَا عَنْ ذَلِكَ، وَلَا بَأسَ بهِ (¬١٣) بِأَجْرٍ مَضْمُونٍ. [خ¦٢٣٤٦]
٩٠٥ - وعن أبي (¬١٤) النَّجاشيِّ مولى رافعٍ، عن عَمِّهِ ظُهيرِ بنِ رافعٍ، قالَ: لَقَدْ نَهَى (¬١٥) رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ بنا رَافِقًا. فَقُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ مَا قال رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهُوَ حَقٌّ. فقالَ (¬١٦) : سَأَلَنِي: «كَيْفَ تَصْنَعُونَ لِمَحَاقِلِكُمْ (¬١٧)؟» فَقُلْتُ: نُؤَاجِرُهَا (¬١٨) يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى الرُّبَيعِ (¬١٩)، أَوِ الْأَوْسُقِ (¬٢٠) مِنَ التَّمْرِ أَوِ الشَّعِيرِ. قالَ: «فَلَا تَفْعَلْ (¬٢١)، ازْرَعُوهَا، أَوْ أَزْرِعُوهَا (¬٢٢)، أَوْ أَمْسِكُوهَا». [خ¦٢٣٣٩]
٩٠٦ - وعن مجاهدٍ ﵀ أنَّه قال لِطَاوُسٍ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ابنِ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ، فَيسْمَعْ (¬٢٣) مِنْهُ الحَدِيثَ عَنْ أَبِيهِ، عن النَّبيِّ ﷺ،