فَاقْتَتَلْنَا، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ (¬١) مِنِّي بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلهِ، أَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ فَقَالَ (¬٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا تَقْتُلْهُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّهُ قَطَعَ إِحْدَى يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ (¬٣) بَعْدَمَا قَطَعَهَا، أَفَأَقْتُلُهُ (¬٤)؟ فَقَالَ (¬٥) رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ». [خ¦٤٠١٩]
٣٦ - قال أبو بكر ﵀: وأخبرنا مَكِّي (¬٦) بن عَبْدَانَ، قالَ (¬٧) : حدَّثنا عبد الله بن هاشم بن حَيَّان العَبْدي، قالَ: حدَّثنا أبو معاوية، عن أعمش (¬٨) عن أبي ظَبْيان، عن أسامة بن زيد، قالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْحُرَقَاتِ (¬٩) مِنْ جُهَيْنَةَ، فَصَبَّحْنَا (¬١٠) القَوْمَ وَقَدْ نُذِرُوا (¬١١) بِنَا، فقَالَ (¬١٢) : فَخَرَجْنَا فِي آثَارِهِمْ، فَلَحِقْتُ (¬١٣) مِنْهُمْ رَجُلًا، فجعلتُ إِذَا لحقتُهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قالَ: فَظَنَنَّا أَنَّهُ إِنَّمَا يَقُولُهَا فَرَقًا (¬١٤) مِنَ القَتْلِ، فَحَمَلْتُ عَلَيْه، فَقَتَلْتُهُ (¬١٥)، فَعَرَضَ فِي نَفْسِي مِنْ أَمْرِهِ (¬١٦)، فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ (¬١٧) ﷺ فَذَكَرْتُ لَهُ (¬١٨)، فَقَالَ: «قَالَ (¬١٩) لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ قَتَلْتَهُ؟». قُلْتُ: لَمْ يَقُلْهَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، إِنَّمَا قَالَهَا فَرَقًا (¬٢٠) مِنَ السِّلَاحِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ثُمَّ قَتَلْتَهُ؟ فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَهَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ؟ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ قَتَلْتَهُ؟» (¬٢١) فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ. [خ¦٤٢٦٩]
٣٧ - وعن شَقِيقٍ، عن حذيفةَ ﵁ قالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اكْتُبُوا لِي مَنْ تَلَفَّظَ بِالإِسْلَامِ»، فَكَتَبْنَاهُمْ فَوَجَدْنَاهُمْ