فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى (¬١) وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾، فقَالَتْ: يا ابْنَ (¬٢) أُخْتِي، هَذِهِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا، ويشْركُهَا في مَالِها، و يُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ (¬٣) أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ (¬٤) صَدَاقَهَا، فَيُعْطِيهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا أَنْ ينْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا (¬٥) لَهُنَّ، وَتَبْلُغُوا لهِنَّ أَعَلى زِيْنَتَهنَّ (¬٦) في الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ.
قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: ثمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ فِي يَتَامى النِّسَاءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾، وذَكَرَ (¬٧) اللهُ تَعَالى أنَّهُ يُتْلَى عليكُمْ فِي الْكِتَابِ الآيَةُ الأُولَى، قالَ اللهُ تَعَالى: ﴿وَإِنْ (¬٨) خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾. قالتْ عائشةُ ﵂: وقَولُ اللهِ تَعَالى فِي الآيَةِ الأُخْرَى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ رَغْبَةَ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ حينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ. قالتْ: فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا منْ رَغِبُوا فِي مَالِهَ وجَمَالِهِ مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إِلَاّ بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ (¬٩) إِذا كنَّ قَليلاتٍ منَ المالِ والجَمَالِ (¬١٠). [خ¦٦٩٦٥]
٩٦٦ - قال ﵁ (¬١١) : وعن أبي الخيرِ، عن عقبةَ بن عامرٍ ﵁ قالَ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَحَقَّ الشَّرْوطِ أَنْ يُوفَى (¬١٢) بِهِ، مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ».
وعن ثابتٍ، عن أنسِ بن مالك (¬١٣) : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ، فقال: «ما هذا؟» قال (¬١٤) : يا رسولَ اللهِ، تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى نَوَاةٍ (¬١٥) مِنْ ذَهَبٍ. فقال النَّبِيُّ ﷺ: «بَارَكَ اللهُ لَكَ (¬١٦)، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ». [خ¦٢٧٢١]
٩٦٧ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ. وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ، ولَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ. [خ¦٥١١٢]
٩٦٨ - وعن عبد العزيزِ بن صُهيبٍ، عن أنسِ بن مالك ﵁ (¬١٧) : أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ غَزَا خَيْبَرَ، فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا (¬١٨) صَلَاةَ الغَدَاةِ بِغَلَسٍ. قالَ: فَرَكِبَ (¬١٩) رَسُولُ اللهِ ﷺ، ورَكِبَ أَبو طَلْحَةَ وَأَنَا رِدْفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ، وَإِنَّ رُكْبَتَيَّ لَتَمَسُّ فَخِذَي (¬٢٠) رسولِ اللهِ ﷺ، وإِنِّي لَأَرَى بَيَاضَ فَخِذِيهِ (¬٢١)، فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ القَرْيَةَ قالَ: «اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا