ابنتي، أفَأَتَصدَّقُ بثُلَثي مالي؟ قالَ: «لا». قُلْتُ: فَالشَّطْرُ (¬١)؟ قالَ: «لا». قُلْتُ: فالثُّلُثُ؟ قالَ: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثيرٌ (¬٢). إِنَّكَ أنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً (¬٣) يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ. وإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ عليهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلى فِي امْرَأَتِكَ». فقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرتي. فقال: «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيَتَضَرَّرُ (¬٤) بِكَ آخَرُونَ. اللَّهمَّ أَمْضِ (¬٥) لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلا تَرُدَّهُمْ (¬٦) عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ البَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ». يَرْثِيْ لهُ رسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ. [خ¦١٢٩٥]
١٠٤٧ - وعن عُروةَ، عن ابن عبَّاسٍ ﵄ قالَ: لَوْ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا (¬٧) مِنَ الثُّلُثِ إِلَى الرُّبُعِ، فَإِنَّ (¬٨) رَسُولَ (¬٩) اللهِ ﷺ قالَ: «الثُّلُثُ كَثِيرٌ». [خ¦٢٧٤٣]
١٠٤٨ - وعَنْ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ قالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ أَبِي أَوْفَى: أَوْصَى رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قالَ: لا. قُلْتُ: كُتِبَ (¬١٠) عَلَى المسْلِمِينَ الوَصِيَّةُ؟ أَوْ كيف أُمِرُوا بِالوَصِيَّةِ، ولم يوصِ (¬١١)؟ قالَ: «أَوْصَى بِكِتَابِ اللهِ».
قال طَلْحَةُ: قال هُزَيلٌ: «أَبُو بَكْرٍ كَانَ (¬١٢) يَتَأَمَّرُ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ وَدَّ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ وَجَدَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَهْدًا، فَخَزَمَ أَنْفَهُ بِخِزَامٍ. [خ¦٤٤٦٠]
١٠٤٩ - وعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعيِّ ﵀، عَنِ الأَسْوَدِ، عن عائشةَ ﵂: أنَّه ذُكِرَ عِنْدَهَا: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَوْصَى. فَقَالَتْ: مَتَى أَوْصَى؟ ومَنْ يَقُولُ ذَلكَ؟ قَالَ: إنَّهُمْ يَقُولُونَ. قَالَتْ: ومَنْ يَقُولُهُ؟ لَقَدْ دَعَا بِالطَّسْتِ (¬١٣) لِيَبُولَ (¬١٤) وإنَّه بين سَحْرِي (¬١٥) وَنَحْرِي، فَانْخَنَثَ (¬١٦) فِي صَدْرِيْ فَمَاتَ ﷺ، وَمَا شَعَرْتُ. [خ¦٢٧٤١]
١٠٥٠ - وعن سَعِيدِ بن